محمد رضا الناصري القوچاني

270

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

العام ( التخصيص بمطلق الجنسين ) أي الذهب والفضة ( فلا بد من الجمع بينهما ) أي بين العام ومطلق الجنسين ( بحمل العام على الخاص ) يعني نحمله على غير الذهب والفضة ، لأن الذهب والفضة خاصان وبينهما وبين العام عموم وخصوص مطلق ، فتأتي قاعدة التخصيص . ( فإن قيل : لما كان الدراهم والدنانير أخص من الذهب والفضة ) إذ ليس كل ذهب وفضة بدرهم ودينار ( وجب تخصيصهما ) أي الذهب والفضة ( بهما ) أي بالدرهم والدينار ( عملا بالقاعدة ) أي بقاعدة تخصيص العام بالخاص لانقلاب النسبة ، ويصير النسبة بين الموضوعين أي بين الضمان في الذهب والفضة ، وهما العامان وضمان الدراهم والدنانير ، وهما الخاصان فيحمل الذهب والفضة على الدراهم والدنانير ، فليس هنا إلا مخصص واحد وهو الدراهم والدنانير ، فالذهب والفضة غير المسكوكتين يدخلان في عدم الضمان ( فلا تبقى المعارضة إلا بين العام الأول ) أعني : ليس على مستعير عارية ضمان ( والخاص الأخير ) فقط ، وهو الثالث أعني الدراهم والدنانير ، ومقتضى القاعدة تخصيص العام بالخاص . ( قلنا : لا شك أن كلا منهما ) أي من الخاصين أعني الذهب والفضة والدرهم والدينار ( مخصص لذلك العام ) الذي دلت عليه صحيحة الحلبي فتخصيص العموم بالدرهم والدينار ، لا ينافي تخصيصه أيضا بمطلق الذهب والفضة ( لأن كلا منهما مستثنى ) من ذلك العام ، كما إذا قلنا : أكرم العلماء ، ثم قلنا : لا تكرم النحويين ، وأيضا قلنا : لا تكرم النحويين الفساق ، فلا منافاة أن يخرج الثاني والثالث من الأول ( وليس هنا ) مانع ( إلا أن أحد المخصصين ) يعني الذهب والفضة ( أعم من الآخر ) أي من الدراهم والدنانير ( مطلقا ، وذلك ) أي كون أحد الخاصين أخص من الآخر ( غير مانع ) عن خروجهما عن تحت العام ( فيخصص العام الأول بكل منهما ) أي بكل من الخاصين المخصصين ( أو يقيد